شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢وقوله: ﴿خلال الأرض﴾؛ الأرض: معروفة، وقد تقدم شرحها
{
فيما مضى. وقوله: ﴿بالخيل والجُند﴾؛ فالخيل: معروفة، وقد تم شرحها فيما مضى؛ قال الله: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) (1)؛ والخيل: جمع؛ ولا واحد لها من لفظها؛ وقالوا في جمعها: خيول؛ وللملك امرئ القيس:
وخيول مرجات كلما
صرخ الصارخ جاءت تنتقل
وقال أبو تمام:
بخيل لزيد الخيل فيها فوارس إذا نطقوا في محفل خرس الدهر واسم الخيل: مُشتق من الخيلاء، لأن الفرس يختال في عدوه ومشيته؛ والمختال إذا مشى: تمايل في مشيه وتبختر؛ قال الله): كل مختال فخور) (2).
قوله: ﴿والجند﴾؛ الجند: واحده جندي؛ والأجناد أيضاً: جمع؛ قال الله): جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب) (3)؛
وقيل: أن في التورية عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال: " القلوب أجناد مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها إختلف "؛ قال الشاعر ونظم الرواية:
إن القلوب لأجناد مجندة الله في الأرض والأهواء تختلف فما تناكر منها فهو مُختلف وما تعارف منها فهو مُؤتلف
(1) سورة الأنفال: 60
•
(2) سورة لقمان: 18؛ سورة الحديد: 23
(3) سورة ص: 11.
- YAY.