شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥بجزيرة العرب، ونزول عيسى (الم)، وفتح يأجوج ومأجوج، ونار تخرج من قعر عدن، تسوق الناس إلى المحشر "؛ ويروى: من قصر
عدن.
•
وقال علي بن أبي طالب: إن يأجوج ومأجوج خلف السد، وهم يلحسونه في كل يوم إلى أن يمسوا، وقد بقي مثل قشر البيض، فيقولون نرجع إليه غدا، فيصبحون وقد عاد مثل ما كان، ولايزالون كذلك، حتى يُولد فيهم ولد مُسلم، فإذا جاءوا إليه، قال لهم: قولوا: نسلم لله، فيقولون؛ فإذا أرادوا أن يخرجوا عند المشي (1)، فقالوا: نحن غداً نفتحه، فيقول لهم المُسلم: قولوا: إن شاء الله، فيقولون، ويصبحون وهو مثل قشر البيض، فينقبونه، ويخرجون على الناس وقيل: يمرون على بحيرة طبرية، وهي مملوؤة ماء، فيشربها أولهم، ويجيء آخرهم، فيقول: قد كان هاهنا ماء؟ وقيل: يمرون بالبحار كلها، فتيبس لهم البحار، فيأكلون ما فيها من الدواب والحيتان، ثم يأكلون ورق الأشجار، وتهرب الناس منهم، فيقتلون من قدروا عليه، إلا أنهم لا يدخلون المساجد الأربعة: مسجد مكة، ومسجد المدينة، ومسجد بيت المقدس، ومسجد طور سيناء، فإذا لم يبق على وجه الأرض غيرهم، قالوا: قتلنا أهل الأرض، وبقي أهل السماء، فيرمون بسهامهم نحو السماء، فتصيب الطير في جو السماء، فترجع مخضبة بالدماء، فيقولون: قد قتلنا أهل الأرض وأهل السماء، ولم يبق غيرنا، فيبعث الله (ع)، عليهم دُوداً يمشي، يُسمى: النغف، فيدخل آذانهم فيقتلهم، فتمتلئ الأرض من جيفهم، فيرسل عليهم السماء أربعين يوماً، حتى يحتمل السيل جيفهم، فيلقيهم في البحر
(1) لعله: عند المساء
- YAO.