شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

قدار بن سالف؛ لأن العرب تقول للواحد منهم: نحن صنعنا، ولم يفعله منهم إلا واحد؛ وربما فعل ذلك الفعل إلا واحد من آبائه وأجداده؛ ويقول هو: نحن فعلنا؛ قال عمرو بن كلثوم:

وإنا التاركون إذا سخطنا وإنا الآخذون إذا رضينا أخبر عن نفسه، وعن قومه؛ وللسيد حسان بن ثابت الأنصاري: أبلغا عني قريشاً كلها ما خلا أحمد مصباح الظلم إننا في أول الدهر وفي آخر الدهر لأرباب القدم ملك الضحاك منا حقبة عرب الأرض جميعاً والعجم

فقال: (نحن في أول الدهر، وهو آخر الدهر لأرباب القدم)، وهو لم يكن في أول الدهر وآخره، وإنما يعني: قومه، لأنه قال: (ملك الضحاك منا حقبة)؛ ومثل هذا كثير في لغة العرب، تعرفه العلماء باللغة، ولا ينكره إلا الجاهل؛ رجعت إلى القصيدة، قال الناظم:

(

بيت القصيدة

فمن كمزيقيا (1) الذي مزق الحلل قفا في الندى آثار آبائه الأول وجاد فأغنى جوده كل من يسل له آل عدنان على رغمهم خول به في الندى بين الورى يضرب المثل كأن يديه بالمواهب عينان

الشرح:

أما قوله: ﴿فمن كمزيقيا﴾؛ فمن: دخلت ها هنا للإستفهام؛ والكاف التي في مُزيقيا: كاف التشبيه، وهي بمعنى: مثل أيضاً؛ كأنه

(1) في نسخة أخرى: ﴿فمنا مزيقيا الذي مزق الحلل﴾.

YAY.