شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

قال الشاعر: بثينة من ال النساء وإنما تكن لأدنى لا وصال لغائب قوله: (من ال النساء)، أي: من النساء؛ والآل: البعير الواحد؛ وال: القبة عمدها؛ قال النابغة:

يبق إلا ال خيم منضد وسفع على أس ونوع مثعلب

والال: السراب؛ وأوال: قرية بالبحرين؛ وعدنان: على وزن فعلان، من قولهم: عدن بالمكان، إذا أقام به، يعدن، عدونا، فهو: عادن، أي: مقيم؛ وعدنان: هو ابن أد بن أدد، وقد تقدم ذكره، وذكر نسبه، وهو غير مجهول.

قوله: ﴿على رغمهم﴾؛ فعلى: حرف صفة، يخفض ما بعده، يكتب بالياء، ويكون فعلا ماضيا؛ تقول: علا، يعلو، علوا، قال الله (): (ولعلا بعضهم على بعض) (1)؛ وفيه أكثر من هذا، تركته خوف الإطالة، وليس هذا موضعه

•

وقوله: ﴿على رغمهم خول﴾، يعني: بالرغم منهم؛ والرغم: المذلة والصغر؛ لأن الرغم: المذلة، والمساءة، والغضب؛ يقولون: فعلت هذا على رغم فلان، أي: على غضبه ومساءته.

قال ابن الأعرابي: رغم الله أنفه، أي: عفره بالرغام، وهو التراب؛ ويقولون: رغم فلان، إذا لم يقدر على الإنصاف؛ وأرغمته: إذا حملته على ما لا يقدر عليه، المتبع منه ورغمته؛ قلت له: رغماً لك.

وفي الحديث: " أنه إذا صلى أحدكم، فليلزم جبهته وأنفه الأرض، حتى يخرج منه الرغم "، أي: حتى يذل ويخضع؛ والمراغمة: الهجران؛

(1) سورة المؤمنون: 91