شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤وقوله (): (مراغما كثيراً وسعة) (1)، يعني: متسعاً؛ قال الشاعر: تحمل عظيم الذنب ممن توده وإن كنت مظلوماً فقل أنا ظالم فإنك إن لم تحمل الذنب كله تفارق من تهوى وأنفك راغم
والخول: هم العبيد؛ وقال الفراء: الخول: هم الرعاة.
وقال غيره: خول الرجل: الذين يملك أمرهم، وهو من قولهم: خولك الله مال فلان، أي: ملكك إياه؛ وخولت الرجل نعمة: إذا أنعمت عليه بها؛ قال الله): (ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعوا إليه) (2)، يعني: أنعمنا عليه؛ ويحتمل أن يكون بمعنى: ملكناه وقوله: ﴿به في الندى بين الورى﴾؛ فقد تقدم تفسير ذلك؛
والورى مقصور يُكتب بالياء): الخلق؛ وللسيد ابن دريد
•
ولا اطبي عيني من فارقتهم شيء يروق الطرف من هذا الورى ووراء، بمعنى: خلف؛ قال الله): وإني خفت الموالي من وراني) (3)
قال بعض المفسرين: الخلفها هنا، بمعنى: قدام؛ قال الله): وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا) (4)
قيل: قدامهم؛ لو كان وراء هم لم يأخذهم؛ والوراء (ممدود): ولد الولد؛ قال الله): ومن وراء إسحاق يعقوب) (5)؛ ولد ولد إبراهيم (الا).
وقوله: ﴿يضرب المثل﴾؛ فيضرب: فعل ما لم يُسم فاعله، وهو
(1) سورة النساء
100:
(2) سورة الزمر: 8.
(3) سورة مريم: 5.
(4) سورة الكهف: 79. (5) سورة هود: 71.