شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧كثيرة، وقد تقدم تفسيره فيما مضى.
بيت القصيدة:
وعامر ماء المزن من مثل عامر إذا أخلفت أيدي السحاب المواطر يقوم مقام الصيب المتواتر ومدخر للمجد أسنى الذخائر فيغني بما يحويه أهل المفاقر وذي سغب بادي المجاعة ظمآن
الشرح:
قوله: ﴿وعامر ماء المزن﴾؛ فعامر ماء المزن، سمي: ماء السماء، لأن الأزد كانت أمحلت في بلادها، وأقام لها مقام المطر، وأقام ما تحتاج إليه الأزد في جميع أمورها، فسُميَّ: ماء السماء؛ وما سمعنا بأحد سمي بهذا الاسم غيره، وهو: عامر (ماء السماء) بن حارثة بن الغطريف بن امرئ القيس البطريق [بطرقه: سُليمان بن داوود (عليهما السلام على اليمن، حين أسلمت بلقيس] (1)، ابن ثعلبة البهلول بن مازن بن الأزد؛ وللسيد حسان بن ثابت الأنصاري:
ورثنا عن البهلول عمرو بن عامر وحارثة الغطريف مجداً مؤثلا
وقال أيضاً:
أنا ابن مزيقيا عمرو وجدي أبوه عامر ماء السماء وقد تقدم هذا فيما مضى؛ والمزن: المطر؛ وهو أراد أن يقول: عامر ماء السماء، لأنه كان إذا أصاب القحط الناس، اجتبى وأقام ماله مقام المطر؛ وسُميَّ ماء السماء: إذا أقام مقامه؛ قال الحارث بن حلزة:
(1) هكذا في الأصل.
-297 -