شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨فملكنا بذاك الناس حتى ملك المنذر بن ماء السماء
وقال الأنباري: سُمي ماء السماء: لأنه شبه عموم نفعه وفضله، بعموم نفع القطر؛ قيل: سُميَّ ابنه مُزيقيا: لأنه يُمزق كل يوم حلتين يلبسهما، ويكره أن يعود فيهما، ويأنف أن يلبسهما غيره؛ قال
الشاعر:
وهم على ابن مُزيقياء تنازلوا والخيل بين عجاجتيها القسطل وقوله: ﴿إذا أخلفت أيدي السحاب المواطر﴾؛ فأخلفت: من الخلف والإختلاف؛ قال الله): بما أخلفوا الله ما وعدوه) (1)؛ والخلف والإخلاف: المصدر؛ قال الشاعر:
وإني وإن أوعدته ووعدته لمخلف إيعادي ومُؤخر موعدي قيل: وعدته بالخير؛ وأوعدته بالشر؛ ففي الخير: وعدته (بلا ألف)؛ وفي الشر: أو عدته (بالألف)؛ وقال بعض: وعدته في الخير والشر؛ قال الله): أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً) (2)؛ قال الشاعر:
أين الأحبة والشباب كأنما كانوا على نية من الأخلاف والسحاب: معروف؛ وسُميَّ سحاباً: لإنسحابه في الهواء؛ قال الله (ع): (ألم تر أن الله يزجي سحاباً ثم يُؤلف بينه) (3)، أي: يسوق
سحاباً؛ قال الستالي:
(1) سورة التوبة: 77 (2) سورة الأعراف: 44.
(3) سورة النور: 43
298 -