شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩هوى وسطها برد الهوى وأظله وقد سحبت ذيل النسيم السحائب
والمواطر: نعت للسحاب الذي فيه المطر؛ قال أيضاً:
؛
في روضة نسج السحاب لأرضها وشيبن بين مفوف ومدبج قال الله): وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمُرُّ مَرَّ السحاب) (1)؛ والمطر: الغيث الذي ينزل من السماء، لأنهم قالوا: إنما الغيث رحمة، والمطر عذاب؛ ما ذكر الله مطراً في القرآن الكريم إلا ذمه؛ قال الله): وأمطرنا عليهم مطراً فساء مطر المنذرين) (2) والغيث محمود؛ قال الله): وهو الذي يُنزل الغيث من بعد ما قنطوا) (3)؛ وقال): فيه يُغاث الناس وفيه يعصرون) (4) قيل يُعصر العنب: خمراً، والزيتون: زيتاً، والسمسم: سليطاً ودهنا؛ قال الشاعر: فاستمطرت لؤلؤاً من نرجس وسقت ورداً وعضت على العناب بالبرد وأما قوله: {يقوم مقام الصيب المتواتر؛ فيقوم: من المقام، وضده القعود؛ وقام زيد مقام عمرو، إذا اعتنى عنه؛ قال الله): فآخران يقومان مقامهما) (5)؛ والقيام: معروف؛ وقمت على الرجل في أخذ حقي منه؛ قال الله): ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما) (2)؛ والمقام: موضع القدمين؛ وفي ذلك
(1) سورة النمل: 88
(2) سورة الشعراء: 173؛ سورة النمل: 58.
(3) سورة الشورى: 28.
(4) سورة يوسف: 49
•
(5) سورة المائدة: 107
(1) سورة آل عمران: 75.