شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

قوله): مقام إبراهيم) (1)؛ والمقام (بضم الميم): يكون مصدراً: ويكون موضع الإقامة؛ قال لبيد:

على أنه نسج الجنوب من الصبا وأسحم دان مزنه متصوب

فالصيب: الاسم؛ والمتصوب: النعت؛ والمتواتر: الذي يتلو بعضه بعضاً؛ فتقول: إذا رفعت الخبر عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وبذلك تواترت الأخبار، وصح النقل؛ قال الله): (ثم أرسلنا رسلنا تترا) (2)، أي: متواترة، يتلو بعضها بعضاً؛ قال الشاعر:

تواترت الأخبار والنقل عنهم بأنهم خير الأنام فواضلا قوله: ﴿ومدخر للمجد أسنى الذخائر﴾؛ فالدخر: ما يدخره الإنسان للعاقبة؛ ومنه قوله (): (وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم) (3)

قال السجستاني: تفتعلونه من الذخيرة؛ ومن ذلك قول الناس: ليأتي العبد يوم الذخر، يسمونه بذلك، لما يدخرون فيه من الطعام؛ والله أعلم؛ قال الشاعر:

ومازلت ذخرا للأنام وعدة لكل إمام عدة وذخائر ومدخر: مُفتعل من الذكر (4)؛ والذخائر: جمع ذخر وذخيرة؛؛ ومدخر - عندي - أصله: مدتخر، فادغم الدال) في التاء؛ ومن رواه بالذال: جعله من الذخيرة؛ قال الشاعر:

(1) سورة البقرة: 125؛ سورة آل عمران: 97. (2) سورة المؤمنون: 44. (3) سورة آل عمران: 49

(4) هكذا في الأصل.