شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٠١لعمرك ما مال الفتى بذخيرة ولكن إخوان الثقات الذخائر وقد مر تفسير الحمد؛ وأسنى: أعلا وأرفع؛ والسناء (ممدود): من الرفعة؛ وسنى البرق (مقصور)؛ وللسيد ابن دريد:
زال السنا عن ناظريه وزال عن شرف السناء
أتى باللغتين في بيت واحد؛ وله - أيضاً - في سنى البرق:
إذا اجتهدت نظرا في أثره قلت سنا أومض أو برق خفا
وله - أيضاً - قال:
شعثاً تعادى كسراً حين الغضا قبل الحماليق يُبارين الشبا
{
وقوله: ﴿فيغني بما يحويه أهل المفاقر﴾؛ فيُغني: من الغنى؛ ويُغني مقصور يُكتب بالياء): من المال،؛ والغناء (ممدود يُكتب بالألف): من الصوت؛ وله؛ أيضاً ابن دريد:
أرى الغنى يدعو الفتي إلى الملاهي والغناء
جمع اللغتين في بيت واحد؛ قال الله: كلا إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى) (1)؛ قوله): أن رآه استغنى) (2)، أي: رأى نفسه استغنى؛ وفي الكلام تقديم وتأخير؛ قال الإمام علي بن أبي طالب:
أجلك قوم حين صرت إلى الغنى وكل غنى في العيون جليل
(1) سورة العلق: 6 - 7.
(2) سورة العلق: 7.