شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

وليس الغنى إلا غنى زين الفتى عشية يقري أو غداة ينيل

وقوله: ﴿بما يحويه أهل المفاقر﴾؛ فما: اسم ناقص، بمعنى:

{

الذي، وهو ها هنا موضعها الخفض بالباء الزائدة؛ ويحوي: فعل

مستقبل متصل بضمير، والضمير موضعه النصب، بوقوع الفعل عليه وهو: الهاء؛ ومع الجمع، تقول: حويت الشيء، إذا جمعته؛ وللسيد

ابن دريد:

وخامرت نفس أبي الخير الجوى حتى حواه الحتف فيمن قد حوى

وله أيضا:

وهم لمن أملق أعداء وإن شاركهم فيما أفاد وحوى وقد مر تفسير هذا؛ والمفاقر: هم أهل الفقر؛ ورجل فقير: لا مال له؛ والفقر: الحاجة؛ وافتقر الرجل: إذا احتاج؛ قال الله): (يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله) (1)؛ والفقر: ضد الغنى؛ قال الله؛: فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير) (2)؛ قال الشاعر:

لقد منعت معروفها أم جعفر وإني إلى معروفها لفقير

قيل: وسمي الفقير فقيراً: لأن الفقر قد كسر فقار الظهر

وقد اختلف العلماء في الفقير والمسكين؛ فقال بعضهم: أن الفقراء

أحسن حالاً من المساكين؛ حجته قول الشاعر:

،

(1) سورة فاطر: 15

(2) سورة القصص: 24

•