شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢وليس الغنى إلا غنى زين الفتى عشية يقري أو غداة ينيل
وقوله: ﴿بما يحويه أهل المفاقر﴾؛ فما: اسم ناقص، بمعنى:
{
الذي، وهو ها هنا موضعها الخفض بالباء الزائدة؛ ويحوي: فعل
مستقبل متصل بضمير، والضمير موضعه النصب، بوقوع الفعل عليه وهو: الهاء؛ ومع الجمع، تقول: حويت الشيء، إذا جمعته؛ وللسيد
ابن دريد:
وخامرت نفس أبي الخير الجوى حتى حواه الحتف فيمن قد حوى
وله أيضا:
وهم لمن أملق أعداء وإن شاركهم فيما أفاد وحوى وقد مر تفسير هذا؛ والمفاقر: هم أهل الفقر؛ ورجل فقير: لا مال له؛ والفقر: الحاجة؛ وافتقر الرجل: إذا احتاج؛ قال الله): (يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله) (1)؛ والفقر: ضد الغنى؛ قال الله؛: فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير) (2)؛ قال الشاعر:
لقد منعت معروفها أم جعفر وإني إلى معروفها لفقير
قيل: وسمي الفقير فقيراً: لأن الفقر قد كسر فقار الظهر
وقد اختلف العلماء في الفقير والمسكين؛ فقال بعضهم: أن الفقراء
أحسن حالاً من المساكين؛ حجته قول الشاعر:
،
(1) سورة فاطر: 15
(2) سورة القصص: 24
•