شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

وقد أرخوا أطرافها بين أكتافهم، فقاتلت الملائكة يوم بدر، ولم تقاتل يوم الأحزاب، ولا يوم حنين؛ وقوله: (أني ممدكم) (1)، أي: معينكم: (بألف من الملائكة) (2)؛ هذا من الإعانة والنصر

(3)

وأما من الغيث، فقال: وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا)؛ وقال: وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام) (4). وقوله: ﴿غياث البرايا في السنين اللوازب﴾؛ البرايا: جمع برية: وهي الخلق؛ قال الله): أولئك هم خير البرية) (5) يعني: خير الخليقة؛ والبارئ: الخالق؛ قال الله): هو الله الخالق البارئ المصور) وقيل: جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقال: يا خير البرية، فقال): ذلك إبراهيم (الله) خليل الرَّحمَن؛ وإنما قال ذلك تواضعاً منه

(1)

والبرية: مأخوذ من برأ الله الخلق (يُهمز ولا يُهمز)؛ والبرايا: جمع برية؛ قال المعري: رأتك البرايا ظالما يا ابن آدم وبنس الفتى من جار عند اقتداره وأما قوله: ﴿في السنين اللوازب﴾؛ فالسنين: جمع سنة؛ قال الله): قال تزرعون سبع سنين دأبا) (7)؛ وقال له: (فلبث؛ واحد السنين: سنة؛ قال الشاعر:

في السجن بضع سنين)

(1) سورة الأنفال: 9

(2) سورة الأنفال: 9

•

(3) سورة الشورى: 28 (4) سورة لقمان: 34

(^)

(5) سورة البينة: 7. (6) سورة الحشر: 24 (7) سورة يوسف: 47. (8) سورة يوسف: 42.

V.