شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣١٦قال المفضل: [الذي]: اسم ناقص يحتاج إلى صلة فعل، كقولك: الذي قام زيد؛ أو تصله بصفة، كقولك: الذي في الكف؛ وليس هذا موضعها، حتى نستوجب شرحها؛ قال الشاعر:
وشيدتم دون الأعادي حصونها وقلدتم عز الأيادي رقابها
والفخر: الشرف، وقد تقدم تفسيرها فيما مضى.
وأما قوله: ﴿وباري بجدوى جود راحته القطرا﴾؛ فبارى: فاخر؛ تقول: باريت الرجل، إذا فاخرته، وفعلت مثل فعلته؛ قال طرفة:
تباري عتاقاً ناجيات وأتبعت وظيفاً وظيفاً فوق مور معبد
وبارأت المرأة: إذا وافقتها على البرآن والمُفارقة؛ وبرأ الله الخلق، أي: خلقهم؛ قال ابن هرمة:
وكل نفس وإن طالت سلامتها يميتها الله يوماً ثم يُبريها
وبريت القلم؛ وبريت القوس؛ قال الشاعر:
يا باري القوس بريا ليس تحسنه لا تظلم القوس وأعط القوس باريها والبور: التجربة؛ برت فلاناً؛ وبرت ما معه؛ قال الشاعر:
ويدعي العلم ولو برته لم يدر يا شيخ ما عناه وقد تقدم شيء من هذا؛ والجدا: العطية والإفضال على المجتدي؛ والمجتدي: هو الطالب للجدوى؛ قال الحريري:
يا أيها القاضي الذي علمه وحلمه أثقل من رضوى