شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠خلاف الجزر؛ والمُدة (بالضم: الغاية من الزمان؛ والمدة (بالكسر): من الجرح؛ والمد: المكيال؛ والإمداد: الذي هو الإعانة؛ قال الله: قال أتمدونني بمال) (1)؛ وقال): (وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون) (2)؛ وللسيد ابن دريد في المد، الذي هو خلاف
القبض:
ومد ضبعي أبو العباس من بعد إنقباض الذرع والباع الوزى فذكر المد والقبض في بيت واحد؛ لأن القبض: ضد المد؛ والجدوى: قد تقدم شرحها؛ والأنامل: هي الأصابع.
وقيل: الأنامل بين المفصلين، وفي كل أصبع ثلاث أنامل: والأنمل، والأصابع، والبنان: كله قريب المعنى بعضه من بعض؛ قال الله): واضربوا منهم كل بنان) (3)؛ قال أبو تمام، في الأنامل
:
تعود بذل الكف حتى لو أنه ثناها لبخل لم تطعه أنامله ولو لم يكن في كفه غير روحه لجاد بها فليتق الله سائله وقوله: ﴿أنامله العشرا﴾؛ فالعشر: عدد أصابع اليدين، لأن في كل يد خمس أنامل؛ والعشر: منصوب، لأنها نعت؛ ويجوز أن تكون منصوبة على البدل من الأنامل؛ ويحتمل أن تكون منصوبة على العدد والتفسير.
وأما قوله: ﴿تهب له في الخلق بالفضل ريحان﴾؛ تقدم تفسير أول المصراع؛ والخلق: بنو آدم، ولم يعن كل مخلوق؛ والخلق أيضاً:
(1) سورة النمل: 36. (2) سورة الطور: 22 ..
(3) سورة الأنفال: 12.