شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٢١الكذب؛ قال الله: (إن هذا إلا خلق الأولين) (1)، أي: كذبهم؛ والخلق: تقديرك الشيء الذي تصنعه من أدم وغيره؛ والخلق:
!
(2)
الطبيعة؛ قال الله) لنبيه (): (وإنك لعلى خلق عظيم) قيل: على دين عظيم؛ وقيل: على طبيعة؛ والخلائق: جمع الخلق، وجميع الخلق أيضاً؛ قال وأحسن الشاعر:
ألا قاتل الله الضرورات إنها تكلف أعلا الخلق أدنى الخلائق
وقال غيره:
وعاشر الناس بخلق حسن لا تكن كلبا على الناس يهر
وقال غيره:
بنس الخلائق من كانت مودته مع الزمان إذا ما جار أو رغبا وفلان خليق بكذا وكذا، بمعنى: حقيق وجدير؛ وقد تقدم تفسير
الفضل.
وقوله: ﴿بالفضل ريحان﴾؛ فريحان: تثنية ريح؛ وجمعها: رياح، وأرواح؛ والنون: نون الإثنين؛ كما تقول: رجلان، و غلامان وارتفعتا بفعلهما، لأن الفعل إذ تقدم وحد، وإذا تأخر ثني وجمع
وقال بعض أهل اللغة: لأن الريح تهب بالمطر، والرياح تهب بالخير؛ لقوله: (وأرسلنا الرياح لواقح) (3)؛ وقال (ل) في الشر: فأرسلنا عليهم ريحاً صرصراً) (4)؛ والريح: تأتي بالخير والشر؛ واحتج بقوله (): حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة
(1) سورة الشعراء: 137
(2) سورة القلم: 4.
(3) سورة الحجر: 22
(4) سورة فصلت: 16