شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

الكذب؛ قال الله: (إن هذا إلا خلق الأولين) (1)، أي: كذبهم؛ والخلق: تقديرك الشيء الذي تصنعه من أدم وغيره؛ والخلق:

!

(2)

الطبيعة؛ قال الله) لنبيه (): (وإنك لعلى خلق عظيم) قيل: على دين عظيم؛ وقيل: على طبيعة؛ والخلائق: جمع الخلق، وجميع الخلق أيضاً؛ قال وأحسن الشاعر:

ألا قاتل الله الضرورات إنها تكلف أعلا الخلق أدنى الخلائق

وقال غيره:

وعاشر الناس بخلق حسن لا تكن كلبا على الناس يهر

وقال غيره:

بنس الخلائق من كانت مودته مع الزمان إذا ما جار أو رغبا وفلان خليق بكذا وكذا، بمعنى: حقيق وجدير؛ وقد تقدم تفسير

الفضل.

وقوله: ﴿بالفضل ريحان﴾؛ فريحان: تثنية ريح؛ وجمعها: رياح، وأرواح؛ والنون: نون الإثنين؛ كما تقول: رجلان، و غلامان وارتفعتا بفعلهما، لأن الفعل إذ تقدم وحد، وإذا تأخر ثني وجمع

وقال بعض أهل اللغة: لأن الريح تهب بالمطر، والرياح تهب بالخير؛ لقوله: (وأرسلنا الرياح لواقح) (3)؛ وقال (ل) في الشر: فأرسلنا عليهم ريحاً صرصراً) (4)؛ والريح: تأتي بالخير والشر؛ واحتج بقوله (): حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة

(1) سورة الشعراء: 137

(2) سورة القلم: 4.

(3) سورة الحجر: 22

(4) سورة فصلت: 16