شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

بيت القصيدة:

وثعلبة البهلول فاذكر خلاله وعدد إذا ما شئت عداً خصاله فليس له في الخلق شبه ولا له شبيه يباري جوده وجماله أبى الله يوماً أن ينال مناله عوائف من إبنا نزار كذبان

الشرح:

قوله: ﴿وثعلبة البهلول﴾؛ ثعلبة: مأخوذ من أسماء الثعالب؛ والثعلبة: الأنثى؛ والثعلب: الذكر: وهو معروف؛ والثعلبان: ذكر الثعالب؛ قال الشاعر:

أرب يبول الثعلبان برأسه لقد ذل من بالت عليه الثعالب

والثعلب: ما دخل في الرمح في جبة السنان، وهو الأجوف؛ وللسيد دريد بن الصمة

:

أطعن النجلاء يعوي كلبها ثعلب العامل فيها مرجحن والثعلب: الجحر الذي يسيل منه ماء المطر؛ فإن قال قائل: ما بال هذا الممدوح سمي ثعلبة، وهو من كبار قومه، وأمرائهم، وساداتهم؟ قيل له: قال السختياني: العرب تسمي أبناءها بالأسماء المُستبشعة، وتسمي عبيدها بالأسماء المُستحسنة، لأنها سمت أبناءها لآرائها، وسمت عبيدها لأنفسها، لأنهم يسمون أولادهم على التفاؤل، فيسمون: غالباً، وغلاباً، وظالماً، ومنازلاً، ومُقاتلاً، وثابتاً، ووثاباً.

ومنهم من يسمي أيضاً: وائلاً، وناجياً، ومدركاً، وسالماً، وسليما، ومالكاً، وغانماً، وعامراً، وسعداً، وسعيداً، ومسعدة، ومساعداً،