شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥وما أشبه ذلك، وهذا على سبيل التفاؤل أيضاً.
ومنهم من يُسمي بالسباع، ترهيبا لأعدائهم، نحو: أسد، وليث، وفراس، وذئب، ونمر، وفهد
ومنهم من يُسمي بالشجر، نحو: طلحة، وسمرة، وقتادة؛ ومنهم من يُسمي: حجرا، وصخراً، وفهراً، وجندلاً، وجروا.
قيل: وكان الرجل يخرج من منزله، وامرأته حامل، قد ضربها الطلق، فيُسمي ولده، بأول من يلقاه من التفاؤل، نحو: ثعلبة، وثعلب وضبة، وضب، وضبعة، وكلب، وكُليب، وثور، وحمار
وقيل: صور عبيد الله في قياد دهره: كلباً، وكبشاً، وأسداً؛ وقال: كلب نابح، وكبش ناطح، وأسد كالح؛ ومثل هذا كثير، تركته لئلا يطول
الشرح
وقوله: ﴿ثعلبة البهلول﴾: فالبهلول: السيد الحسن البشر؛ والبهلول: صفة الثعلبة، ونعت له؛ والبهلول: هو ثعلبة، وثعلبة بن مازن بن الأزد.
:
وفي الأزد لغة أخرى (بالسين)؛ يقول: الأسد، ويعنون: الأزد؛ وللسيد حسان بن ثابت الأنصاري، يفتخر قائلاً ورثنا عن البهلول عمرو بن عامر وحارثة الغطريف مجداً مؤثلا
وقوله: ﴿فاذكر خلاله﴾؛ فاذكر: من الذكر، وقد تقدم شرح الذكرى؛ والخلال: جمع خصلة خنة؛ كالخصال: جمع ويُقال: فلان فيه خصال الخير؛ والخلال في هذا المكان: ما يتخلل به الإنسان ما بين الأسنان؛ وخل الرجل وخليله: صاحبه وصديقه؛ قال
المتنبي:
-325 -