شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦على المدفون قبل الموت (1) صوناً وقبل اللحد في كرم الخلال
وقوله: ﴿وعدد إذا ما شئت عداً خصاله﴾؛ فعدد: فعل الأمر، لأنك إذا أمرت قلته؛ وإن شئت قلت: عدد، لأن الحرف المشدد عن حرفين؛ وعدد: من العدد؛ قال الله): (لتعلموا عدد السنين
(2)
والحساب) (2)؛ وقال (: فاسأل العادين) (3)؛ قال الشاعر:؛) (
إذا ما عد أربعة عد أربعة فاسأل فزوجك خامس وأبوك سادي أراد: سادس؛ ومثل هذا كثير في أشعار العرب؛ قال علي بن أبي
طالب:
أرى المكارم أخلاقا مطهرة والعقل أولها والدين ثانيها والعلم ثالثها والحلم رابعها والجود خامسها والصدق ساديها والبر سابعها والصبر ثامنها والشكر تاسعها والدين عاشيها
يُريد: (والصدق سادسها)؛ (والدين عاشرها)؛ وقال غيره: مضت ثلاث سنين منذ حل بها وعام مرت وهذا الرابع الخامي يعني: الخامس؛ وقال غيره في العدد:
كريم الأيادي والمساعي مقدم إذا ما عددنا فضل أهل المكارم وقوله: ﴿إذا ما شئت﴾: معناه: التخيير؛ وشئت: من الشيئة؛ ولفظه ماض، وفيه معنى: الإستقبال؛ قال الله): «وكان الله
(1) في نسخة أخرى: الترب.
(2) سورة يونس: 5. (3) سورة المؤمنون: 113