شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧غفورا رحيما) (1)
وجدت: أن المعنى فيه يكون بمعنى: الإستقبال؛ قال الشاعر:
إن السماحة والشجاعة ضمنا قبرا بمرو على الطريق الواضح فإذا مررت بقبره فاعقر به كوم الهجان وكل طرف سابح وانضح جوانب قبره بدمائها فلقد يكون أخادم وذبائح
"
فقال: ولد يكون، بمعنى: لقد كان؛ يجعلون المستقبل بمعنى الماضي؛ والماضي بمعنى المُستقبل، لسعة لغتهم، وحسن عبارتهم؛ والتاء المتصل بالفعل - أعني قوله: ﴿شئت﴾ - موضعه رفع بفعله وفعله شئت، لأنك تقول: لو أظهرت الاسم لقلت: إذا ما شاء زيد؛ والمشيئة: هي الإرادة؛ قال الله): ولو شاء الله لسلطهم عليكم) (2)؛ وقال): (ولو شاء الله لأعنتكم) (3)؛ وقال): (قال لو شئت لتخذت عليه أجراً) (4)؛ قال عمرو بن كلثوم:
وإنا المانعون لما حمينا وإنا النازلون بحيث شينا
وقال الشاعر:
إذا شئت أن تقلى فزر متواتراً وإن شئت أن تزداد حبا فزر غبا وقوله: ﴿وعدد إذا ما شئت عداً خصاله﴾؛ فعداً: منصوب على المصدر: من عدد؛ والخصال والخلال: كلها بمعنى واحد؛ قال
الشاعر:
(1) سورة النساء: 96،
1 ..
59، 73؛ سورة الفتح: 14
(2) سورة النساء: 90
(3) سورة البقرة: 220
(4) سورة الكهف: 77.
•
، 152؛ سورة الفرقان: 70؛ سورة الأحزاب: 5