شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

غفورا رحيما) (1)

وجدت: أن المعنى فيه يكون بمعنى: الإستقبال؛ قال الشاعر:

إن السماحة والشجاعة ضمنا قبرا بمرو على الطريق الواضح فإذا مررت بقبره فاعقر به كوم الهجان وكل طرف سابح وانضح جوانب قبره بدمائها فلقد يكون أخادم وذبائح

"

فقال: ولد يكون، بمعنى: لقد كان؛ يجعلون المستقبل بمعنى الماضي؛ والماضي بمعنى المُستقبل، لسعة لغتهم، وحسن عبارتهم؛ والتاء المتصل بالفعل - أعني قوله: ﴿شئت﴾ - موضعه رفع بفعله وفعله شئت، لأنك تقول: لو أظهرت الاسم لقلت: إذا ما شاء زيد؛ والمشيئة: هي الإرادة؛ قال الله): ولو شاء الله لسلطهم عليكم) (2)؛ وقال): (ولو شاء الله لأعنتكم) (3)؛ وقال): (قال لو شئت لتخذت عليه أجراً) (4)؛ قال عمرو بن كلثوم:

وإنا المانعون لما حمينا وإنا النازلون بحيث شينا

وقال الشاعر:

إذا شئت أن تقلى فزر متواتراً وإن شئت أن تزداد حبا فزر غبا وقوله: ﴿وعدد إذا ما شئت عداً خصاله﴾؛ فعداً: منصوب على المصدر: من عدد؛ والخصال والخلال: كلها بمعنى واحد؛ قال

الشاعر:

(1) سورة النساء: 96،

1 ..

59، 73؛ سورة الفتح: 14

(2) سورة النساء: 90

(3) سورة البقرة: 220

(4) سورة الكهف: 77.

•

، 152؛ سورة الفرقان: 70؛ سورة الأحزاب: 5