شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨إذا المرء لم يلبس ثياباً من التقى تقلب عرياناً ولو كان كاسيا
وقال الشافعي:
وخير خصال المرء طاعة ربه ولا خير فيمن كان الله عاصيا
(والهاء (المُتصلة بالخلال والخصال: ضمير عائدة على (ثعلبة) الممدوح في أول البيت؛ موضع (الهاء) من الإعراب: الخفض؛ بالإضافة إلى الخلال؛ ومثل هذا لا يخفى على ذي بصيرة؛ إلا أنا أردنا نوضح المعنى للمتعلم
وأما قوله: ﴿فليس له في الخلق شبه ولا له﴾؛ فليس: كلمة جحود، ومعناها، أي، لا أيس، أي: لا وجد؛ فطرح الهمزة، وألزق اللام بالياء.
الدليل على هذا، قول العرب: ائتني به من أيس؛ وليس، أي: من حيث هو، ولا هو؛ وليس: فعل ماض، وهو من أخوات كان، ترفع الاسم والنعت، وتنصب الخبر؛ تقول: لسنا وليسوا، وقمنا وقمت وقاموا؛ ولست مثل قمت؛ وتقول: ليس لا ينصرف؛ ولا يجوز: ليس زيد قام؛ لأن ليس تطلب الحال، والماضي لا يكون حالاً، يجوز: ليس
قائم زيد، تقدم قائماً على زيد، ولا تقدم قائماً على ليس، فافهم ذلك وقوله: ﴿فليس له في الخلق شبه﴾؛ فقد تقدم تفسير أول المصراع فيما مضى؛ وشبه الشيء: مثله؛ وشبهه، وشبيهه: بمعنى واحد؛ وفي الرواية: " فمن أشبه أباه فما ظلم "؛ قال الشاعر:
كل خليل كنت خاللته لا ترك الله له واضحه فكلهم أروغ من ثعلب وما أشبه الليلة بالبارحه
- TTA.