شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

وقوله: ﴿فليس له في الخلق شبه ولا له﴾؛ فـ[لا]: حرف نفي، وضده: نعم؛ أفلو، لعله: أقلوا: من قول: لا، فإن ليس له في الجنة؛ قال الشاعر:

صرفت ألسنتهم عن قول لا فهي لا تعرف إلا هو لك و [لا]: للنفي، وهي تعطف بها أيضاً؛ تقول: مررت بزيد لا

عمرو.

قال الخليل: [لا]: حرف نفي وجحد؛ وقد تجيء زائدة، أي: غير الضالين؛ وتكون بمعنى: لم؛ قال الله): فلا صدق ولا صلى) (1)؛ بمعنى: لم يُصدق، ولم يُصل؛ قال الشاعر:

إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما أي: لا يذنب؛ وفيه أكثر من هذا تركته.

وأما قوله: ﴿شبية يُباري جُوده وجماله﴾؛ ويروى: يوازي؛ فشبيه، وشبه: معناهما واحد؛ وقد تقدم ذكرهما؛ ويُباري: يُفاخر؛ وقد تقدم ذكره أيضاً

ومن رواه: يوازي؛ فيوازي: قريب المعنى من الأول؛ والعرب تقول: فلان بإزاء بني فلان، إذا كانوا لهم أقراناً؛ وتقول: فلان لا يوازي فلان، في عقله وحلمه

وقوله: ﴿يُباري جُوده وجماله﴾؛ فالجود: قد تقدم شرحه، والقول فيه؛ والجمال: الحُسن والملاحة.

وقيل: جمال الرجل في لسانه؛ وجمال المرأة في وجهها.

(1) سورة القيامة: 31.

- Tra_