شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩وقوله: ﴿فليس له في الخلق شبه ولا له﴾؛ فـ[لا]: حرف نفي، وضده: نعم؛ أفلو، لعله: أقلوا: من قول: لا، فإن ليس له في الجنة؛ قال الشاعر:
صرفت ألسنتهم عن قول لا فهي لا تعرف إلا هو لك و [لا]: للنفي، وهي تعطف بها أيضاً؛ تقول: مررت بزيد لا
عمرو.
قال الخليل: [لا]: حرف نفي وجحد؛ وقد تجيء زائدة، أي: غير الضالين؛ وتكون بمعنى: لم؛ قال الله): فلا صدق ولا صلى) (1)؛ بمعنى: لم يُصدق، ولم يُصل؛ قال الشاعر:
إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما أي: لا يذنب؛ وفيه أكثر من هذا تركته.
وأما قوله: ﴿شبية يُباري جُوده وجماله﴾؛ ويروى: يوازي؛ فشبيه، وشبه: معناهما واحد؛ وقد تقدم ذكرهما؛ ويُباري: يُفاخر؛ وقد تقدم ذكره أيضاً
ومن رواه: يوازي؛ فيوازي: قريب المعنى من الأول؛ والعرب تقول: فلان بإزاء بني فلان، إذا كانوا لهم أقراناً؛ وتقول: فلان لا يوازي فلان، في عقله وحلمه
وقوله: ﴿يُباري جُوده وجماله﴾؛ فالجود: قد تقدم شرحه، والقول فيه؛ والجمال: الحُسن والملاحة.
وقيل: جمال الرجل في لسانه؛ وجمال المرأة في وجهها.
(1) سورة القيامة: 31.
- Tra_