شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠وقيل: أن النبي ()، قال: " يا عم يعجبني جمالك "؛ قال: وما
جمال الرجل؟ قال ()
:
" فصاحته "؛ قال:
جمع الجمال بوجهـ بين الغزالة والغزال
(والهاء) المتصلة بالجمال، عائدة على الممدوح، وموضعها
الخفض، بالإضافة إلى الجمال
وأما قوله: ﴿أبى الله يوماً أن ينال مناله﴾؛ فـ[أبى]، أي: إمتنع؛ قال الشاعر: أبوا أن يفروا والقنا في نحورهم ولم يبتغوا من خشية الموت سلما ولو أنهم فروا لكانوا أعزة ولكن رأوا صبرا على الموت أكرما
وقال غيره:
فلما أبى إلا جماحاً فؤاده ولم يسل عن ليلى بمال ولا أهل تسلى بأخرى غيرها فإذا التي تسلى بها يفري بليلى ولا يسلي
قال الله): ويأبى الله إلا أن يتم نوره) (1)
وأما قوله: ﴿أبى الله﴾؛ فالله)، أعرف المعارف لا يُنكر، (ة)، يعرفونه جميع المخلوقين، وإن أنكره بلسانه، فهو يعرفه بقلبه؛ قال الله): هل تعلم له سميا) (2)، أي: ليس أحداً اسمه
الله؛ قال بعض المفسرين: هل تعلم له ولداً؟ لأن الولد يُسمى سمياً. وقوله: ﴿أبى الله يوماً﴾؛ فيوم: واحد الأيام: وهو منصوب على الظرف، من ظروف الزمان؛ واليوم: مُذكر؛ والليلة: مؤنثة؛ قال الله
(1) سورة التوبة: 32.
(2) سورة مريم: 65.