شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٣رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين) (1)؛ وقال سبحانه وتعالى: (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) (2)؛ وقال: أهم خير أم قوم تبع) (3)، والمعنى: بل قوم تبع.
ولو علم الله أن في خليقته خير من قوم تبع، لضرب به مثلاً، كما وصف ربنا: تبعاً وقومه، ونوه بذكرهم شرحاً، وأحسب أني وجدت رواية عن رسول الله، أنه قال: " لا تسبوا تبعاً فإنه قد كان أسلم
وقال: " حمير رأس العرب ونابها، وكندة لسانها وسنانها، والأزد غرصمتها وهامتها "؛ ثم قال: " اللهم اغفر للأنصار وأبناء الأنصار، وأبناء أبنائهم، وجيرانهم ". وقال: " غسان أفضل العرب في الجاهلية ولاية، وأحسبهم في الإسلام بقية، والناس بقية.
6
وقال: " من كان يؤمن بالله واليوم فليحبب الأنصار، وغسان الذين تبوءوا الدار والإيمان، أووني ونصروني وآزروني، هم إخواني في الحق، وشيعتي في الآخرة، أول من يدخل الجنة من أمتي في شفاعتي (رحمهم الله) "؛ ومن الأنصار الذين بايعوا النبي ليلة العقبة، وأقاموا معه بمكة، حتى هاجروا
(1) سورة التوبة: 108
(2) سورة الفتح: 18
•
(3) سورة الدخان: 37.