شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٤إلى المدينة، فهم أنصار مهاجرون، ولم تجتمع الهجرة والنصرة لغيرهم؛ قال شاعرهم:
جمعنا مع الإيواء نصرا وهجرة فلم يرحي مثلنا في المعاشر فأحياؤنا من خير أحياء من مضى وأمواتنا من خير أهل المقابر والأنصار الذين بايعوا النبي، عند ليلة العقبة، سبعون رجلاً، فهم نقباء، شهداء، فضلاء، ولهم من الشواهد عند العرب في مفاخرهم كثير، فهم بدريون عقبيون
وفي رواية عن محمد بن جبير، عن أبيه، أنه قال: كنا مع النبي في بعض طرقاته، إذ أقبل وفد، فقال النبي: " أتتكم أهل اليمن كأنهم السحاب، هم خير أهل الأرض "، أو قال: " خير من في الأرض "، فقال رجل من قومه: ومنا يا رسول الله، فأعرض رسول الله، ثم عاوده مرة بعد مرة، فقال: ومنكم؛ وقال النبي: " أن أهل اليمن، ألين قلوباً، وأرق أفئدة، الإيمان يماني، والحكمة يمانية
"
وسئل النبي: أي الناس أفضل؟ فقال: أهل اليمن؛ وقال: " إن باليمن كنوز الله، كلما رق الإسلام، أخرج الله منهم
كنزاً
وقال: " لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر "؛ وقال: " من أبغض الأنصار، أبغضه الله حتى يلقاه، ومن أحبهم، أحبه الله حتى يلقاه "؛ وقال: " لا يحبهم إلا مؤمن،
_ TE_