شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٣١): (سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما) (1)؛ لأن المؤنث في العدد، من: الثلاث، إلى: العشر، بغير (هاء)؛ والمُذكر (بالهاء)، تقول: عندي ثلاث نسوة، وثلاثة رجال؛ وفي العدد ما يطول به الشرح، لأني تركته إختصاراً وإيجازاً، وليس هذا موضعه وقوله: ﴿أن ينال مناله﴾؛ فـ[أن]: حرف تنصب به الأفعال المستقبلة، وهي - أيضاً - من الأسماء النواقص؛ والأسماء النواقص سبعة؛ قال الشاعر:
ألا أن أسماء النواقص سبعة فهن الذي ثم التي ثم ما ومن ومنهن أي ثم لام مُضافة إلى ألف من بعد ذلك ثم أن
وهي نصف اسم، وتمامه فيما بعده؛ يقول: أحب أن ألقاك؛ فصار أن، وألقاك]، في الوزن: اسماً واحداً؛ فإن دخلت في الفعل المُستقبل، [السين] رفعت، فقلت: ظننت أن سيقوم زيد؛ قال الله): علم أن سيكون منكم مرضى) (2)؛ فإذا نزعت السين]، ظننت أن يقوم زيد، وحسبت أن يقوم عمرو؛ وليس هذا موضع
قلت
•
هذا، حتى نطيل فيه وقوله: ﴿أن ينال مناله﴾؛ فينال: من التناول، والأخذ للشيء؛ قال الله): {ولا ينالون من عدو نيلا) (3)؛ والتناول، والتطاول، والتناوش: كله بمعنى واحد؛ قال: تناوش بعضهم بعضاً في القتال؛ قال الله): {وأنى لهم التناوش من مكان بعيد) (4)، أي: تناول التوبة؛ قال الشاعر:
فما ظبية ترعى البرير براكة تنوش وتعطوا باليدين غصونها
(1) سورة الحاقة: 7
•
(2) سورة المزمل: 20.
(3) سورة التوبة: 120.
(4) سورة سبا: 52.