شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢يعني: تناول؛ ونلت الشيء: إذا طلبته، ووصلت إليه؛ قال الشاعر:
وأين الثريا من يد المتناول
وللسيد حسان بن ثابت الأنصاري:
نسموا إذا الحرب نالتنا مخالبها إذا الزعانف من أظفارها خشعوا
وقوله: أن ينال مثاله؛ والمثال، والمثل، والنظير، والشبيه: كله بمعنى واحد؛ قال الله): (وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) (1)؛ وللملك امرئ القيس:
ولا مثل يوم في قذار ظللته كأني وأصحابي على قرن أعفرا
وله أيضا:
فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع فألهيتها عن ذي تمائم محول يعني: شبهك؛ والمثل، والمثال: بمعنى واحد؛ قال الله): كمثل العنكبوت) (2)؛ وكلما أردنا الإختصار والإقتصار، دعتنا النفس إلى الإكتثار، لأن فيه بلوغ الأوطار.
وأما قوله: ﴿عوائف من إبنا نزار كذبان﴾؛ ويروى: من إبنا معد؛ والعوائف: ما يعوف من الطير، والجراد؛ واليعاسيب: جمع يعسوب: وهو ذكر النحل والذباب؛ قال الشاعر:
فلولا حذار من عقابك أرجفوا فعافوا وعاف الناس طير الأشائم
(1) سورة محمد: 38.
(2) سورة العنكبوت: 41.