شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

يعني: تناول؛ ونلت الشيء: إذا طلبته، ووصلت إليه؛ قال الشاعر:

وأين الثريا من يد المتناول

وللسيد حسان بن ثابت الأنصاري:

نسموا إذا الحرب نالتنا مخالبها إذا الزعانف من أظفارها خشعوا

وقوله: أن ينال مثاله؛ والمثال، والمثل، والنظير، والشبيه: كله بمعنى واحد؛ قال الله): (وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) (1)؛ وللملك امرئ القيس:

ولا مثل يوم في قذار ظللته كأني وأصحابي على قرن أعفرا

وله أيضا:

فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع فألهيتها عن ذي تمائم محول يعني: شبهك؛ والمثل، والمثال: بمعنى واحد؛ قال الله): كمثل العنكبوت) (2)؛ وكلما أردنا الإختصار والإقتصار، دعتنا النفس إلى الإكتثار، لأن فيه بلوغ الأوطار.

وأما قوله: ﴿عوائف من إبنا نزار كذبان﴾؛ ويروى: من إبنا معد؛ والعوائف: ما يعوف من الطير، والجراد؛ واليعاسيب: جمع يعسوب: وهو ذكر النحل والذباب؛ قال الشاعر:

فلولا حذار من عقابك أرجفوا فعافوا وعاف الناس طير الأشائم

(1) سورة محمد: 38.

(2) سورة العنكبوت: 41.