شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣وعوائف (مرفوعة): لأنها فاعلة؛ وفي الكلام تقديم وتأخير والمعنى: أن ينال عوائف من أبناء نزار؛ مثاله والمثال: منصوب بوقوع الفعل.
وقوله: ﴿إبنا﴾؛ فقصر أبناء، وكان حقها المد، لضرورة الشعر وقد أجازوا للشاعر قصر ألف الوصل، ووصل ألف القطع، وترك المهموز، وقصر الممدود؛ ولا يجوز له مد المقصور في أشياء كثيرة، يطول شرحها الكتاب والأبناء: جمع ابن، وقد تقدم ذكر ذلك؛ ونزار: من معد بن عدنان؛ ونزار: مشتق اسمه من النزر: وهو الشيء القليل؛ وامرأة نزر: قليلة الولد؛ قال:
بغات الطير أكثرها فراخاً وأم الصقر مقلاة نزور
وتنزر الرجل: إذا انتمى إلى نزار، وتعصب لهم.
وقوله: ﴿كذبان﴾: جمع ذباب؛ والذباب: اسم واحد الذكر والأنثى؛ والغالب على الذباب التذكير؛ كما أن الغالب على العقاب العقبان التأنيث؛ وواحد الذباب: ذبابة؛ قال غيره في الجمع:
وخلا الذباب به فليس ببارح غرداً كفعل الشارب المترنم هز جايحك ذراعه بذراعه قدح المكب على الزناد الأجذم ويروى: مسن ذراعه بذراعه؛ والذباب - أيضاً -: ذباب السيف:
وهو رأسه، الذي فيه ظبته؛ وحد كل شيء: ذبابه؛ قال المقدام:
وذباب رأيته مع ذباب وذباب يقطع الأوصالا