شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

فالذباب الأول: هو الذباب بعينه؛ والذباب الثاني: هو ذباب العين، وهو إنسانها؛ والذباب الثالث: طرف السهم؛ قال أبو النجم:

مُستأسداً ذبابه في عيطل يقلن للرائد أعسب أنزل

بيت القصيدة:

ومازن زاد الركب في زمن المحل مفيد الندى مولى الجدى قاتل البخل مضى مثلا في الناس منقطع المثل تناشده الركبان في الوعر والسهل وعم بني الأيام بالفضل والبذل تبوأ مجداً دونه برج كيوان

الشرح:

قوله: ﴿ومازن زاد الركب﴾؛ فمازن: ابن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان؛ ومازن زاد الركب، وهو: غسان أبو الملوك بن الأزد، ومن بني مازن بن جفنة بن عمرو بن عامر: ملوك الشام، الذي يُقال لهم: غسان.

وقوله: ﴿زاد الركب﴾؛ فالزاد: معروف؛ قال الله): وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) (1)؛ قال الشاعر:

الخير أبقى وإن طال الزمان به والشر أخبث ما أوعيت من زاد

والركب، والركبان، والراكبون على الإبل؛ قال الله): (فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً) (2)؛ يُقال لهم: ركب، إذا كانوا نحو عشرة؛ والركب: جمع راكب، مثل: صحب وصاحب؛ وسفر وسافر؛ قال أبو

صخر:

(1) سورة البقرة: 197.

(2) سورة البقرة: 239.