شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧وقد تقدم شيء من هذا
(1)
وقوله: ﴿قاتل البخل﴾؛ فالقاتل للشيء: المُميت له؛ لأنك إذا قتلت شيئا، فقد أمته؛ قال الله): ومن يقتل مومنا متعمداً) وقال: (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق) (2)، أي: من فقر) وحاجة؛ وقال): (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً) (3)؛ وقال: فلا يُسرف في القتل) (4)؛ وقال): (واقتلوهم حيث وجدتموهم) (5)؛ وفي القرآن كثير؛ قلب مقتل، أي: قتل عشقاً؛ وللملك امرئ القيس:
وما ذرفت عيناك إلا لتضر بي بسهميك في أعشار قلب مقتل وقاتل الله فلاناً؛ قيل: قتله؛ وقيل: لعنه؛ وقيل: عاداه؛ وهذه الثلاثة الأقاويل في قوله (): (قاتلهم الله) (1)؛ قال الله): قتل الإنسان ما أكفره) (2)؛ قال:
يتمنى المرء في القيظ الشتا فإذا جاء الشتا الشتا أنكره قتل الإنسان ما أكفره). فهو لا يرضى بحال واحد
والقاتل: الفاعل؛ والمقتول: المفعول؛ قال الشاعر:
(V)
كأن بلاد الله وهي عريضة على الخائف المطلوب كفة حائل يؤدي إليه أن كل ثنية يتممها يرمي إليه بقاتل
وقوله: وقتل داوود جالوت) (8)؛ وفيه أكثر من هذا تركته.
(1) سورة النساء: 93 (2) سورة الإسراء: 31
(3) سورة النساء: 29 (4) سورة الإسراء: 33.
(5) سورة النساء: 89
•
(6) سورة التوبة: 30؛ سورة المنافقون: 4.
(7) سورة عبس: 17
(8) سورة البقرة: 251.
- 337 -