شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

والبخل معروف، وفيه ثلاث لغات: بُخْل بضم الباء والخاء)؛ وبخل

بفتح الباء والخاء): وهو الإمساك عن الإنفاق، وشح النفس بالمال، وذلك مذموم، إذا لم يُنفق في طاعة الله)؛ قال الله): (فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه) (1)؛ والبخل: ضد الكرم؛ قال طرفة:

أرى قبر نحام بخيل بماله كقبر غوي في البطالة مفسد

فالنحام: البخيل أيضاً، الذي ينحم عند السؤال، أي: يُزحر؛ والنحيم: شبه الزحيرة؛ قال الله): الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل) (2)؛ وقد قرئ أيضاً بتحريك الباء والخاء؛ قال عدي بن

زيد:

وللبخلة الأولى الذي كان باخلا أعف ومن يبخل يلم ويزهدي وأما قوله: ﴿مضى﴾؛ فمضى الشيء: ذهب؛ قال المعري: إذا الفتى ذم عيشاً في شبيبته فما تقول إذا عصر الشباب مضى ومضى: فعل ماض، وموضعه الفتح، ومستقبله: يمضي،

ومصدره نصباً؛ قال الله):) وامضوا حيث تؤمرون) (3). وقوله: ﴿مضى مثلاً﴾؛ فمثلاً: منصوب على الحال، والمعنى: مضى مازن مثلاً، أي: يضرب به المثل في الجود، كما يُضرب بحاتم الطائي، في قولهم: أكرم من حاتم.

(1) سورة محمد: 38

•

(2) سورة النساء: 37؛ سورة الحديد: 24

(3) سورة الحجر: 65.

- TTA.