شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٥ولا يبغضهم إلا مُنافق، وحبهم إيمان، وبغضهم نفاق " وقال: " لولا الهجرة لكنت رجلا من الأنصار "؛ وقال: " اللهم اغفر للأنصار، ولذريتهم، ولمواليهم، ولجيرانهم آووني إذ طردت، ونصروني إذ خذلت، وأنفقوا عليَّ إذا لم أجد "؛ وقال: " الأنصار كرشي وعيبتي "؛ وقال: " الحكم في الأنصار "، ثم قال: " العيش عيش الآخرة، فارحم اللهم المهاجرة والأنصار؛ وقد قال الله في الأنصار: رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) (1)، ثم أنزل الله في بني تميم: (إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون) (2)؛ ووجدت في
قراءة عبد الله بن مسعود: بنو تميم: [أكثرهم لا يعقلون]. والأوس والخزرج: لهم شرف في الإسلام، وعز في الجاهلية، وهم أمنع العرب في الجاهلية حوزة، وأعزهم حريماً. ويُقال: أنهم امتنعوا من تبع، ولم يمتنع من تبع سهل ولا جبل، وقتلوا ابن تبع في الحرب، وكان اسمه: خالد، وامتنعوا وغزا الصين، ولم يغز الصين غيره من الملوك، ولا طمع فيها غيره، وكان لا يمر في غزواته بمدينة إلا ظفر بها، وكتب على بابها، وهو الذي كتب على باب (سمرقند) كتاباً في لوح من حديد، وعلى باب (مرو (كِتاباً في لوح من حديد، وهو باق إلى اليوم، وهو الذي يقول في شعر طويل:
،
(1) سورة الأحزاب: 23.
(2) سورة الحجرات: 4.