شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

وفيه أكثر من هذا تركته

وأما قوله: ﴿مضى مثلاً في الناس﴾؛ فالناس: الخلق؛ يُقال: ناس وأناس؛ قال الله): وأناسي كثيرا) (1)؛ وقال): من الجنة والناس) (2)؛ فالجنة: هم الجن، يعني: من الجن

والإنس؛ والإنس: هم الناس؛ والأنيس: هم الإنس؛ قال الفرزدق:

•

ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا تقول: أومأت إلى الرجل: أشرت إليه، إذا كان قدامك؛ فإذا كان خلفك، قلت: أونأت إليه، بمعنى: ألإيماء؛ فالإيماء إلى قدام؛ والأناء إلى خلف وقوله: ﴿مُنقطع المثل﴾، أي: ليس له مثل ولا شبه؛ تقول: انقطع الشيء، ينقطع، انقطاعاً، فهو مقطوع؛ وتقول: انقطع الحبل، وانبتر، وأنبت، وانصرم، وانحسم، وانجذم، وانبتك، وانبتل، وانجذ كله بمعنى واحد؛ قال الله):) ويقطعون ما أمر الله به أن يُوصل) (3)؛ وقال): (لقد تقطع بينكم) (4)، أي: وصلكم؛ وقطعة الرحم: معروف

وفي الحديث: " أن الرحم يتعلق بالعرش، ويقول: صل من وصلني، واقطع من قطعني "؛ وانقطع الرجل: إذا انقطع رجاؤه؛ ورجل منقطع به: إذا كان ابن سبيل، فانقطع به السفر دون مطلبه؛ ومنقطع كل شيء: حيث انقطع، وحيث ينتهي غايته، نحو منقطع الوادي، والرمل،

(1) سورة الفرقان: 49

•

(2) سورة هود: 119؛ سورة السجدة: 13؛ سورة الناس: 6.

(3) سورة البقرة: 27؛ سورة الرعد: 25

(4) سورة الأنعام: 94