شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٤١والمنقطع الشيء: نفسه؛ والعرب تقول: أن فلاناً لمنقطع القرين في السخاء والكرم، أي: ليس له في ذلك قرين ولا شبه؛ قال الشماخ: رأيت عرابة الأوسي يسمو إلى الخيرات مُنقطع القرين
وقطع الرجل الحبل، أي: اختنق؛ وجاء في التفسير: ليقطع، أي: ليختنق؛ وقطع وانقطع: إذا مات؛ ورجل أقطع اليد؛ قال:
وما كنت إلا مثل قاطع كفه بكف له أخرى فأصبح أجذما والقطيع: السوط؛ قال طرفة:
أحلت عليها بالقطيع فأجذمت وقد خب آل الأمعز المتوقد
والقطيع: الطائفة من النعم والغنم؛ والجمع: القطعان؛ ورجل عليه مقطعات، أي: ثياب خلقة قصار؛ وشعر الرجل يُسمى: المقطعات أيضاً؛ والقطع: طائفة من الليل؛ قال الله)): (فأسر بأهلك بقطع من الليل) (1)؛ قال الشاعر:
افتحي الباب فانظري في النجوم كم علينا من قطع ليل بهيم
طال فتركته؛ والمثل: قد تقدم شرحه.
وأما قوله: ﴿تناشده الركبان في الوعر والسهل﴾؛ فتناشده: إن شئت جعلته فعلاً ماضياً؛ وإن شئت جعلته فعلاً مُستقبلاً؛ فإن كان مستقبلاً، كان محذوفاً منه (ياء) من أوله، والمعنى فيه: تناشده؛ فإذا أدغم (التاء) في (التاء)، قال: تناشده؛ وقد قالوا: كل حرف مشدد عن
(1) سورة هود: 81؛ سورة الحجر: 65.
El.