شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢حرفين؛ قال الله): يوم تشقق الأرض عنهم سراعاً والمعنى: تتشقق؛ فلما أدغم التاء الأولى في الثانية؛ ومثل هذا كثير في القرآن الكريم، وفي الأشعار
ومثل ذلك قوله): الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يُوقد من شجرة مباركة) (2)؛ قرأها بعضهم: [يوقد | بالرفع على معنى: تتوقد؛ وقد جعله فعلاً مُستقبلاً؛ وقرأ بعضهم: [توقد]، وجعله ماضياً؛ وقرأ بعضهم: | يوقد | بالياء، وحمل المعنى على المصباح، وعلى الكوكب؛ وقد قرأ: [توقد]، ومعناه: تتوقد، حمل المعنى على الزجاجة]؛ وتركت الإطالة فيها، إختصارا وإيجازا وقوله: ﴿تناشده الركبان﴾، يعني: يخبر بعضهم بعضاً؛ من قولك: نشدت الضالة، إذا طلبتها؛ وأنشدتها بالألف): إذا عرفتها؛ وفي الرقاب (3): أن المدينة لا تحل لقطتها، إلا لمناشد، أي: مُعرف؛ والناشد: الطالب لها؛ والمُنشد: المُعرف؛ قال الأصمعي بن عمرو بن
العلا:
•
يصيخ (4) للنبأة إسماعه إصاخة الناشد للمُنشـ فالناشد: الطالب؛ والمُنشد: اللاقط لها؛ والإصاخة: الإستماع؛ وقيل: الأصاخة (بالصاد)؛ وفيه غير هذا تركته
{
وأما قوله: ﴿تناشده الركبان في الوعر والسهل﴾؛ فالركبان: جمع راكب، وقد تقدم ذكره؛ والوعر: ما غلظ من الأرض وصلب؛ تقول: هذا المكان فيه وعُورة وسفل؛ والجمع: وعورة؛ قال الخليل:
(1) سورة ق: 44
(2) سورة النور: 35.
(3) هكذا في الأصل.
(4) في نسخة أخرى: يسيخ (بالسين).