شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤بوقوع الفعل، والفعل: عم؛ والفاعل: مازن - الممدوح - في أول البيت؛ والأيام: جمع يوم: وهي معروفة.
وقوله: ﴿بني الأيام﴾؛ لأنهم جاءوا في تلك الأيام، فكأنهم
أولادها؛ والعرب تقول: بنو الزمان؛ وبنو الدنيا؛ قال المتنبي:
أتى الزمان بنوه في شبيبته فسرهم وأتيناه على الهرم
وقال المعري:
نحن بنو الدنيا فما بالنا نعاف ما لابد من شربه تبخل أيدينا بأرواحنا على زمان هن من كسبه فهذه الأرواح من حوة وهذه الأجسام من تربه
وقوله: ﴿بالفضل والبذل﴾؛ فالفضل: قد تقدم شرحه؛ والبذل:
{
الإعطاء، وهو ضد المنع؛ وكل من طابت نفسه بشيء، وهبه وجاد به، فهو: باذل، وبذال؛ قال لبيد بن ربيعة:
وغلام أرسلته أمه بألوك فبذلنا ما سأل والبذلة من الثياب: ما لا يُلبس ولا يُصان؛ وكذلك المبذل أيضاً؛ قال
غيره: إذا الشمس إشراقاً إذا ما تزينت وشبه النقا معبرة في المبادع
وأما قوله: ﴿تبوأ مجداً دونه برج كيوان﴾؛ فتبوأت: قد تقدم
•
شرحها، والقول فيها؛ والمجد أيضاً: قد تقدم ذكره وتفسيره وقوله: ﴿دُونه برج كيوان﴾؛ فدون الشيء: ليس هو مثله، ولا
TEE.