شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥في منزلته، لأنك تقول: زيد دون عمرو في المنزلة؛ قال الله):
6
ووجد من دونهم امرأتين تذودان) (1)، أي: يكفان عنهما (2) ويحبسان أن يردان الماء؛ والماء لمدين؛ ومدين ابن إبراهيم أصلية؛ وتصغير دون: دوين؛ قال العجاج:
كان في فيه إذا ما شججا عوداً دوين اللهوات مولجا ودوين: منصوب على الظرف والضمير؛ والمتصل به موضع
الخفض.
وقوله: ﴿بُرج كيوان﴾؛ فالبرج: واحد البروج: من بروج السماء، وهي: إثنا عشر برجاً، أولها: الحمل، والثور، الجوزاء، والسرطان، والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت؛ قال الله: (والسماء ذات وعلى البروج) (3
(4)
قيل: هذه البروج؛ وقيل: البروج قصُور في السماء؛ والبروج: الحصون؛ قال الله): ولو كُنتم في بروج مشيدة)؛ وجمع البروج: أبرج، وأبراج، في أدنى العدد؛ قال الستالي:
من نبعة الأزد الذين كأنهم زهر الكواكب طلعاً في الأبراج وتبرجت المرأة: إذا أظهرت زينتها، وأبدت منها ما لا يحل لها أبداً؛
قال الستالي:
ويعيد صبوته محاسن غادة ريا العظام رخيمة المتبرج
(1) سورة القصص: 23.
(2) لعله: عن غنمهما
(3) سورة البروج: 1.
(4) سورة النساء: 78