شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦(1)
قال الله): (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى)؛ التي ولد فيها إبراهيم (ال)، قيل: كانوا أهل زينة وأموال، وكانت المرأة تتخذ الدروع من لؤلؤ، فتلبسه ثم تمشي وسط الطريق، ليس عليها غيرة، وكان ذلك في زمن نمرود الجبار، وكانوا كفاراً.
وقوله: ﴿بُرج كيوان﴾؛ وكيوان: هو زحل، وهو: نجم أحمر مضيء؛ وأهل الحِساب بالنجوم يقولون: أنه يُقيم في البرج ثلاثين سنة (2)؛ وقيل: أنه النجم الثاقب
قيل في التفسير: أن النجم الثاقب هو زُحل، وأنه في السماء السابعة، ويُسمى: طارقاً، لطروقه في الليل، ولا يكون الطارق إلا ليلاً؛ والثاقب: المضيء، يعنى: أنه في السماء السابعة، وثقب نوره السماوات إلى أن أضاء إلى الأرض.
ويُقال: أنه النجم الذي ترمى به الشياطين؛ وقيل: هو زُحل، يثقب
في كل ليلة سبع سماوات، ويجوز سبعة آلاف حجاب، من الريح، والبرد، والحديد، ثم يأتي إلى سبعمائة حجاب، من الثلج، والماء، والظلمة، والنور، حتى يأتي إلى ما بين العرش والكرسي، فيخر له ساجداً، فينزل عليه من العرش، جميع ما قضى الله (ع) أن يكون في كل يوم على الخلق في الدُّنيا، من الغرق، والحرق، والفقر، والمرض، والموت، والحفظ، والغيث، والحتف، والرجف، والزلازل، والعداوة بين الناس، والغفلة، واتباع الهوى، وجميع ما يكون في الأرض، من شرقها إلى غربها، وبرها وبحرها، وما يكون في الأنعام، والسباع، ودواب الأرض، والهوام، وما يكون في الأشجار، والنبات، والشر والآفات كلها، يصب الله (ع) عليه، ثم يأتيه الإذن من الله (ع): يا زحل، ارجع إلى مُستقرك، فيرجع زُحل إلى الفلك الدوار، فيدور في
(1) سورة الأحزاب: 33
(2) لعله: سنتين ونصف
•
6
،
PET.