شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

الخلق، وقد تقدم ذكره؛ والملك: هو الملك؛ وفيه أربع لغات: ملك بسكون اللام)، وملك (بكسر اللام)، ومالك (بألف)، ومليك بالياء)؛ وقد قرأ هذه الأربعة الوجوه، في قول الله): مالك يوم الدين)؛ و | ملك يوم الدين]؛ بسكون اللام وكسرها، و | مالك يوم

(1)

الدين]، و | مليك يوم الدين]؛ ومن قرأ: [ملك يوم الدين]، فحجته، بقوله (:) برب الناس * ملك الناس) (2)؛ ومن قرأ: (مالك يوم) الدين)، فحجته، قوله)): (قل اللهم مالك الملك) (3)؛ ومن قرأ: مليك يوم الدين]، كان حجته، قوله): (عند مليك مقتدر) (1). () (4)

|

وقوله: ﴿فما في الورى ملك عظيم كمازن﴾؛ قيل: لما تشاجر بنو مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ في مارب، من صاروا إلى تبع: صيفي بن شمر، فقدم عليهم بمأرب مازن بن الأزد، وهو أول ملك كان بمأرب، من بني مالك بن كهلان بن سبأ، وكان ملكاً متوجاً، فولي الملك دهراً طويلاً، يلي حكوماتهم، يُقسم بينهم الغنائم، فلم ولي أمور الأسرى الذين في أيديهم، ويفدي أسراهم من أيدي العرب، فلم يزل كذلك؛ وكان يُقال له: السراج؛ قال فيه الشاعر:

فمازن يقضي ما يشاء ويقتضي أموراً علينا بالحكومة مازن سراج منير في ظلام دنة يضيء له في ظاهر الحق باطن فجرد سيفاً ليس فيه ظلامة صبور غيور تتقيه المواطن يكاد له تبدي السيوف ضمائراً ويعلمه عما تكن الجناجن

ويُروى: (عما تكن البواطن)؛ والمازن: بيض النمل: ومنه إشتقاق اسم مازن؛ قال الشاعر:

(1) سورة الفاتحة: 4

•

(2) سورة الناس: 1 - 2.

(3) سورة آل عمران: 26.

(4) سورة القمر: 55.

- TEA.