شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩وترى الذميم على مراسنهم غب الهياج كمازن الجثل
وقال ابن المقرب:
صم عن الحسنى ولكن طالما سمعوا كلام الجثل في العوراء الجثل: كبار النمل؛ والنمل، قد ذكره الله (ع) في كتابه، قال): حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا اكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون) (1)؛ وقرنت: لا يحطمنكم]، بالتثقيل
•
وقيل: أن النملة التي قالت هذا القول، كان اسمها: هركس، وأنها كانت عرجاء تتكاوس، وأنها كانت كهيئة الذئب؛ هذا وقد تركته إيجازاً وإختصاراً، رغم أن الحديث ذو شجون
وأما قوله: ﴿غياث البرايا من مُقيم وظاعن﴾؛ فقد تقدم تفسير شيء من هذا المصراع؛ والمُقيم: ضد الظاعن؛ والمقيم: الواقف بالمكان، الحآل به؛ قال المتنبي:
إذا ترحلت عن قوم وقد قدروا أن لا تفارقهم فالظاعنون هم
6
والظعينة: المرأة، سُميت بذلك، لأنها تظعن، إذا ظعن زوجها وتقيم إذا أقام؛ وسُمي الجمل ظعينة، إذا كانت عليه المرأة؛ ويُقال: النساء ظعائن: إذا كُن في الهوادج؛ ويُقال للمرأة أيضا: ظعينة؛ والظعن: الخروج؛ والظاعن: الخارج؛ تقول: ظعن، يظعن، ظعنا، فهو ظاعن؛ قال زهير:
تبصر خليلي هل ترى من ظعائن تحملن بالعلياء من فوق جرثم
(1) سورة النمل: 18
- E 9.