شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٦

وثبتت بالصين لي بيعة ثياب الحرير وكنز الذهب

ويُوجد: أن تبع آمن بالنبي، قبل أن يُبعث بسبعمائة عام؛ ويُقال: بأكثر من ذلك؛ وهو الذي يقول في شعره:

شهدت على أحمد أنه رسول من الله باري النسم له أمة سميت في الزبور وأمته من خيار الأمم يقال قريش هم قومه قومه وأنصاره الأزد أسد الأجم ومنا صناديد يأوونه إذا حل بالحل بعد الحرم إذا طردته قريش النجار وكانوا لدى قوله ذا صمم فلو مد عمري إلى عمره لكنت وزيراً وابن عم وألزمت طاعته كل من على الأرض من عرب أو عجم وكنت عذاباً على المُشركين أسقيهم كأس موت وخم أؤازره في عظام الأمور وأفرج عن صدره كل غم

وقد ذكر الله (ع)، الفخر في الدُّنيا، فقال في محكم كتابه الكريم: (وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد) (1)؛ فإن كانت الدُّنيا مطية للجاهل، فقد افتخر أبناؤها فيها بما ركب فيهم من الأخلاق الجميلة.

وقد فاز الرجل - وهو تبع - بمفاخر الدنيا، إن كان الفخر بالسؤدد، فله الفخر والسابقة، وإن كان الفخر بالدين، فقد جاء

(1) سورة الحديد: 20.

- 1 -