شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

جزاء وفاقا) (1)، أي: جزاء الحساب؛ وافق، يوافق، وفاقاً؛ وفوق: نقيض التحت؛ ومن جعله صفة، نصبه؛ كقولك: عبد الله فوق زيد، لأنه صفة؛ ومن جعله اسما، رفعه؛ كقولك: فوق رأسه، فها هنا اسم، لأنه هو الرأس نفسه، رفع كل واحد بصاحبه الرأس بالفوق؛ والفوق بالرأس؛ وفي القرآن: (ما لها من فواق) (2)؛ فإنه يعني: فرسا في الجاهلية، يعني: (ما لها من فواق)، أي: من تلك الصيحة التي أصابتهم يوم بدر، فلم يفيقوا منها إفاقة، ولا فواقاً؛ وكل مغشي عليه، أي: سكران، إذا إنجلى عنه؛ قيل: قد أفاق؛ والفاقة: الحاجة، ولا فعل لها؛ وفواق الناقة: قدر رجوع اللبن في الضرع؛ وكل ما اجتمع في الضرع: فهو فيقة؛ قال الأعشى:

حتى إذا فيقة في ضرعها إجتمعت جاءت لترضع شق النفس لو رضعا

وهو فواق؛ وفواق (بضم الفاء وفتحها.

وفي الحديث: " لينقذنهم الله، ولو بفواق ناقة "، معناه: من النار، ولو بقي من عُمرهم كفواق ناقة؛ والفواق (بضم الفاء): الفرص الذي في السهم، طال فتركته

وقوله: ﴿بفعل المحاسن﴾؛ والمحاسن: جمع إحسان؛ والإحسان: مصدر أحسن، يُحسن، إحساناً؛ قال الله): هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) (3)؛ قيل: أن (هل) ها هنا، بمعنى: [ما]، يعني: جزاء الإحسان إلا الإحسان)؛ والحسنات: جمع حسنة؛ قال الله): إن الحسنات يذهبن السيئات) (4)؛ وقال)

من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) (5)؛ قال الشاعر:

(1) سورة النبأ: 26.

(2) سورة ص: 15 (3) سورة الرحمن: 60.

(4) سورة هود: 114

(5) سورة الأنعام: 160.

351 -