شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣على العُلا؛ والمجد: معروف، وقد تقدم ذكره؛ والكواكب: جمع كوكب؛ قال الشاعر:
فإنك شمس والملوك كواكب إذا طلعت لم تبد منهن كوكب
قال الله: (إذا السماء انفطرت * وإذا الكواكب انتثرت) (1)؛ قيل في التفسير: (إذا الشمس كورت) (2)، أي: جمعت: مأخوذ من كور العمامة؛ وقيل: كورت: ذهب ضوءها؛ وقيل: طمست؛ وقيل: إضمحلت: (وإذا الكواكب انتثرت) (3)؛ قيل: سقطت
وقيل: أن الكواكب مُعلقة في قناديل بين السماء والأرض، بسلاسل من نور، والسلاسل بأيد ملائكة من نور، فإذا جاءت النفخة الأولى، تناثرت تلك الكواكب؛ وقوله): (إذا السماء إنفطرت) (4)، أي: إنشقت وتصدعت؛ لقوله): هل ترى من فطور) (5)؛ وقوله: (وإذا البحار فجرت) (1)؛ فجر بعضها إلى بعض، المالح والعذب، فصارت بحراً واحداً: (وإذا القبور بعثرت) (7)؛ يقول: قلب ترابها وخرج ما فيها؛ والله أعلم.
والكواكب أيضاً: مُعظم الثياب؛ وكوكب كل شيء: مُعظمه؛ قال
الأعشى:
يضاحك الشمس منها كوكب شرق مُؤزر بعميم النبت مكتهل
يعني: من الروضة؛ وكوكبها: مُعظمها؛ وشرق، أي:
(1) سورة الإنفطار: 1 - 2.
(2) سورة التكوير: 1. (3) سورة الإنفطار: 2. (4) سورة الإنفطار: 1.
(5) سورة الملك: 3. (6) سورة الإنفطار: 3. (7) سورة الإنفطار: 4.