شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤مُشرق؛ والعميم والمكتهل: التام؛ قال أبو المقدام الخزاعي:
وكوكب فيه كوكب قد رأينا كوكب زرته فقلت وقالا
قيل: الكوكب الأولى: البقرة الوحشية لبياضها؛ والثاني، يعني:
أنها عفوف بولدها، فهو كوكب آخر؛ فقلت: وقالا، أي: فصاح بها. وقال آخرون: الكوكب الأول: كوكب الماء؛ والكوكب الثاني: من كواكب السماء؛ والكوكب الثالث: كوكب عين الإنسان؛ وكبكب فلان فلاناً، أي: ألقاه في هوة؛ قال الله): فكبكبوا فيها) (1)، أي: دهوروا، ثم رمي بهم في هوة النار - نعوذ بالله منها - والأصل في كبكبوا: كببوا، أي: ألقوا على رؤوسهم في النار؛ مأخوذ من كببت الإناء، إذا ألقيته على وجهه؛ وأكب الرجل على شيء يعمله؛ والكبكبة: جماعة من الخيل؛ وكبكب: اسم جبل في الشام معروف، وهو لا ينصرف، إلا أن
يضطر شاعر، لأنهم قد أجازوا له أشياء كثيرة؛ وللملك امرئ القيس:
فريقان منهم سالك بطن نخلة وآخر منهم جازع نجد كبكب وكب الرجل لوجهه: إذا سقط على وجهه؛ يكبوا، كبواً؛ قال:
وكوكب الفرس؛ كذلك يكبوا، كبوا، فهو كاب؛ قال الشاعر:
إذا استجمعت للمرء فيها أموره كباً كبوة للوجه لا يستقيلها
وكبا الزند: إذا لم يور ناراً، فهو كاب؛ والكبا: ضرب من العود - شجرته - ممدود مكسور (الكاف)؛ وفيه غير هذا تركته لطوله وقوله: ﴿فوق الكواكب سوران﴾، فالسوران: تثنية سور؛
(1) سورة الشعراء: 94
•
•
- Tot.