شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦الشرح:
فقوله: ﴿غسان غسان الملوك الأوائل﴾؛ إختلف الناس في
{
غسان، فقالوا: ماء لبني زبيد بن واقع ورمع، وهما موضعان من أرض بني زبيد، نزل عليه بنو مازن بن الأزد، حين هربوا من تحت سد مأرب، خوفاً من سيل العرم.
وقال قوم: غسان: نهر صغير بين الجحفة وسد المشلل؛ فقيل: أنه دواء، وأنه حمام؛ فنزل عليه مازن بن الأزد، فسموا به
وقال عامة العُلماء من العرب: أن غسان شرب لبني مازن بن الأزد، خاصة من سد سبأ، وهو أقوى الأحاديث وأوفقها، لأنه كان لجميع قبائل العرب أنهار في السد لكل قبيلة، ولكل شرب اسم يُعرف به؛ فشرب بني
مازن يُسمى: غسان، والله أعلم؛ وللسيد حسان بن ثابت الأنصاري:
يا صاح قل لمعد أنني رجل من معشر لهم في المجد بنيان أما سألت فإنا معشر نجب الأزد نسبتنا والماء غسان شم الأنوف لهم مجد ومكرمة غر بها ليلٌ في الألواء مذ كانوا وغسان، من أولاد: جفنة بن عمرو (مزيقياء) بن عامر (ماء السماء)؛ واشتقاق جفنة - عندي -: أنه من الجفنة المعروفة، أو من الجفن، وهو: الكرم؛ وجفن السيف؛ وجفن العين: معروف. ومن أمثالهم: (وعند جفينة الخبر اليقين)؛ والعامة تقول: (جهينة)، وهو خطأ
وقال ابن دريد: وإنما سُميَّ أولاد جفنة: غسان، بماء نزلوه، ليس بأب ولا أم، فمن شرب من ذلك الماء فهو غسان؛ ومن سُمي في غير هؤلاء غسان: فإنما إشتقاقه من الغسن: وهو الخصل من الشعر؛
- 3560