شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨وقيل: إنما سُميَّ الحامي: إذا ولدت بنات بناته، قالوا: حمي ظهره،
•
فلم يُخطم، ولا يُجز له وبر، ولا يُحمل على ظهره شيء وأما الوصيلة: فهي من الغنم، إذا ولدت سبعة أبطن، عمدوا إلى السابع، فإن كان جدياً ذبحوه للآلهة، وكان لحمه للرجال دون النساء؛ وإن كانت عناقاً استحيوها، فكانت في الغنم، فإن ولدت البطن السابع جدياً، أو عناقاً، قالوا: أن الأخت قد وصلت أخاها، وحرمت علينا، فحُرما جميعاً، وكان المنفعة للرجال دون النساء؛ وإن وضعته ميتا، اشترك في أكله الرجال والنساء، فذلك قول): وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء) (1).
وقيل: أول من بحر البحيرة، وسيب السائبة، ووصل الوصيلة وحمى الحامي، ونصب الأوثان حول الكعبة، وغير دين الحنيفية، عمرو ابن ربيعة بن حارثة بن عمرو (مزيقياء) بن عامر (ماء السماء)؛ قيل: أنه عمر ثلاثمائة سنة، وركب عنده من ولده، وولد ولده، ألف مقاتل. وفي الحديث، عن رسول الله)، أنه قال: " رأيت عمرو بن ربيعة الخزاعي، رجلاً قصيراً، أشعر، له وفرة، يجر قصبه في النار "، يعني: أمعاءه؛ وفيه حديث طويل، تركته إختصاراً
•
وأما قوله: ﴿حموا بالظبا مسلولة﴾؛ فالظبا: جمع ظبة:
السيف، وهو آخره موضع مضربه وبادرته؛ قال الإمام الحضرمي:
مهلا نقاسمكم رقاق سيوفنا والشيء مشترك إذا لم يُقسم فلنا قوائمها إذا ما جردت ولكم بوادرها إذا لم تقصم
وقال غيره:
(1) سورة الأنعام: 139.
TOA.