شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩بنفسي التي في السحر من لحظاتها سيوف ظباها من دمي أبداً حمـ وجمع الظبا: ظبات؛ ويحتمل أن يكون الظبا: جمع الجمع؛ قال الشاعر في وصف القلم:
له قلم تناتجه المعالي وأحكام الأئمة والصفات تناط بحده الأقطار طراً بمحيا بعض خلق أو ممات بمشية حي حي وبلون جان وحرم متيم وشبا الظبات وأما مسلولة: فمجردة منضاة، وقد تقدم شرح هذا؛ ومسلولة: منصوبة على الحال، كأنه قال: حموا بالظبا في حال سلها وتجريدها وقوله: ﴿حموا بالظبا مسلولة بالذوابل﴾؛ خفض الذوابل عطفا على الظبا؛ والذوابل: الرماح؛ وأحدها: ذابل؛ والذوابل: نعت الرماح، سميت الذوابل: ليبسها وصلابتها؛ قال المتنبي:
{
فإذا الخميس أبى السجود له سجدت له فيه القنا الذبل
وقال أيضا:
فدى نفسه بضمان النضار وأعطى صدور القنا الذابل
وللملك امرئ القيس:
فيا لك من ليل كأن نجومه بكل مغار الفتل شدت بيذبل
والذبالة: الفتيلة؛ ويذبل: اسم جبل معروف؛ قال الشاعر:
أصبحت مثل ذبالة نصبت تضيء للناس وهي تحترق
-359 -