شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

وللملك امرئ القيس:

يضيء الفراش وجهها لضجيعها كمصباح زيت في قناديل ذبال

وذبال (مخفف ومُثقل)؛ وإنما أراد في: قنا ذبال وقناديل، فقلب،

وهذا من المقلوب

وأما قوله: ﴿وبالترك﴾؛ فالترك: جمع تريكة: وهي البيضة

{

التي تحمل على الرأس في الحرب؛ قال الشاعر:

لذي أسد تحت التريكة ضيغم

وقوله: ﴿بيضاً الدلاص﴾، وهي: مصقولة: وهي منصوبة على الحال؛ ويحتمل أن تكون منصوبة على القطع، أي: قطع الألف واللام)، كأنه قال: بالترك البيض؛ فلما قطع الألف واللام) نصب، كقوله): وله الدين واصباً) (1)؛ والدلاص: واحده وجمعه سواء؛ قال عمرو بن كلثوم:

:

علينا كل سابغة دلاص ترى تحت النجاد لها غضونا كان غصونهن متون غدر تصفقها الرياح إذا جرينا

الشقاق: التركة، لأن صاحبها يتركها على رأسه؛ وهي فعيلة في موضع مفعولة، مثل: قتيل، ومقتول.

وأما قوله: ﴿الدوايل﴾؛ الدوايل: جمع دايل، من قولك: دال المال؛ ودال الملك من قوم إلى قوم: مأخوذ من الدولة

ومن قولهم: الدنيا دول؛ وقول الله): وتلك الأيام نداولها بين

(1) سورة النحل: 52.