شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠وللملك امرئ القيس:
يضيء الفراش وجهها لضجيعها كمصباح زيت في قناديل ذبال
وذبال (مخفف ومُثقل)؛ وإنما أراد في: قنا ذبال وقناديل، فقلب،
وهذا من المقلوب
وأما قوله: ﴿وبالترك﴾؛ فالترك: جمع تريكة: وهي البيضة
{
التي تحمل على الرأس في الحرب؛ قال الشاعر:
لذي أسد تحت التريكة ضيغم
وقوله: ﴿بيضاً الدلاص﴾، وهي: مصقولة: وهي منصوبة على الحال؛ ويحتمل أن تكون منصوبة على القطع، أي: قطع الألف واللام)، كأنه قال: بالترك البيض؛ فلما قطع الألف واللام) نصب، كقوله): وله الدين واصباً) (1)؛ والدلاص: واحده وجمعه سواء؛ قال عمرو بن كلثوم:
:
علينا كل سابغة دلاص ترى تحت النجاد لها غضونا كان غصونهن متون غدر تصفقها الرياح إذا جرينا
الشقاق: التركة، لأن صاحبها يتركها على رأسه؛ وهي فعيلة في موضع مفعولة، مثل: قتيل، ومقتول.
وأما قوله: ﴿الدوايل﴾؛ الدوايل: جمع دايل، من قولك: دال المال؛ ودال الملك من قوم إلى قوم: مأخوذ من الدولة
ومن قولهم: الدنيا دول؛ وقول الله): وتلك الأيام نداولها بين
(1) سورة النحل: 52.