شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٧في الحديث الصحيح: أنه آمن بالرسول قبل مبعثه، وشعره
حجة.
ولما رأيت - أيدكم الله - كل أحد يفتخر بنفسه، وبقومه، وأجداده، وأسلافه؛ رأيت من وجه المُذاكرة، مع قلة معرفتي بالأنساب، وجمود خاطري، وقلة بياني، أن أذكر طرفاً مما يُوجد لقومي، من السوابق التي لا ينكر عدد مآثرهم - مما أحفظ وقيل: أن [الشعر ديوان العرب]، وقد كان الشعر الذي
نظمه الشيخ أبو عبد الله محمد بن أبي سعيد، قد جمع فيه مناقب القحطانية في القصيدة التي له، المعروفة: بـ " الحلوانية "، وهي قصيدة يجهل من ليس له معرفة غرايبها، فقد شرحها السيد عادي بن يزيد، وأنساب المذكور فيها من العرب، وقد ذكرت الشعراء الشعر ومدحته في غير موضع، وقال أبو تمام:
ولو خلال سنها الشعر ما درى بناة العُلا من أين تؤتى المكارم
ويحق لمن كان في قومه بهذه المفاخر السنية أن يفتخر، إذ
6
هم أصله، وهـ، وهو منهم، فقد نالت بمحامد الله (ع) " القحطانية "، شرف الدُّنيا، وأرجو لهم منال الآخرة، بنصرهم نبيهم، وقيامهم بحجته، وثبوتهم على طاعته، وتصديقهم للرسول (صلى الله عليه وسلم) تسليماً كثيراً
V