شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣(1)
ويحتمل أن يكون ساروا، بمعنى: ساوا؛ وقولك لفلان: سيرة حسنة؛ والقسط: هو العدل؛ قال الله (: (قائماً بالقسط) أي: بالعدل، وهو (بكسر القاف)؛ والقسط (بفتح القاف: الجور؛ تقول: منه أقسط الرجل، إذا عدل؛ وهو مُقسط؛ قال الله): «إن الله يُحب المقسطين) (2)؛ وتقول: قسط، يقسط، فهو، قاسط: إذا جار؛ قال الله): وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا) (3)؛ وفي العدل رباعي؛ وفي الجُور ثلاثي؛ والمقسطون: العادلون؛ والقاسطون: الجائرون. وقيل: قالت المرأة - امرأة الحجاج -: إنك لقاسط عادل؛ ولم تقل: مقسط عدل؛ وإنما كفرته؛ والعادل: المُشرك الذي يعدل بربه غيره؛ قال
الله: ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) (4)؛ قال القطامي: أليسوا بالعلى قسطوا جميعاً على النعماء وابتدروا السطاعا
والقسطاس (بضم القاف) عندهم: أقوم الموازين.
وقوله: ﴿وباطل﴾؛ فالباطل: ضد الحق: وهو معروف؛ قال الله (): (وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) (0)؛ قال
لبيد:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل والبطل: هو الباطل أيضاً؛ وقيل: البطل: مصدر الباطل؛ تقول: بطل
(1) سورة آل عمران: 18
•
(2) سورة المائدة: 42؛ سورة الحجرات: 9؛ سورة الممتحنة: 8.
(3) سورة الجن: 15
•
(4) سورة الأنعام: 1
(5) سورة الإسراء: 81.