شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

الشيء، يبطل، بطلاً؛ قال النابغة:

لعمري وما عمري عليَّ بهين لقد نطقت بطلا علي الأقارع

وأما قوله: ﴿فأني بحي مثل أملاك غسان﴾؛ فأني: يكون بمعنيين، بمعنى: كيف؛ لقول الله): قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها) (1)، أي: كيف؟ وقوله: (فأتوا حرثكم أنى شئتم) (2) وقوله: (قاتلهم الله أنى يؤفكون) (3)؛ وقوله (): (أني يكون له ولد) (4)، أي: من أين يكون له ولد؟ والمعنيان متقاربان يجوز أن يتلو في كل واحد منهما الآخر؛ قال الكميت:

أنى ومن أين آبك الطرب من حيث لا صبوة ولا لعب فجاء باللغتين جميعاً؛ قال الخليل: أنى، معناه: كيف، ومن أين شنت؛ قال الله): (قال يا مريم أنى لك هذا) (0)؛ وقال): قالوا أني يكون له الملك علينا) (6)؛ قال:

ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه أنى توجه والمحروم محروم

له ولد)

(V)

أي: من أين توجه؛ ومن أين ما توجه؛ وقوله): أني يكون؛ على جهة التعجب، لا على جهة الاستفهام؛ وقوله: قال أنى يحيي: قال أنى يحيي) (8)، أي: من أين حيى، أو متى يكون حيى، مثل: أملاك غسان؛ وقد تقدم تفسير: الحي؛ والأملاك: جمع ملك؛ وقد تقدم شرحه؛ وشرح غسان؛ والإحتجاج عليه، وكفى عن الإعادة.

(1) سورة البقرة: 259.

•

(2) سورة البقرة: 223.

(5) سورة آل عمران: 37

(6) سورة البقرة: 247

•·

؛ سورة المنافقون: 4. (7) سورة الأنعام: 101.

(3) سورة التوبة: (4) سورة الأنعام: 101.

(8) سورة البقرة: 259